بالتزامن مع عودة اسعار المشتقات النفطية البنزين الى الارتفاع بدأ تجار السيارات في السوق المحلية باستيراد السيارات الهايبرد الهجينة التي تعمل بمحركين بنزين وكهرباء لتلبية طلبات المواطنين الراغبين في شراء هذا النوع من السيارات
ويرى تجار وعاملون في قطاع السيارات ان عودة اسعار مادة البنزين الى الارتفاع دفعهم الى استيراد هذه السيارات مؤكدين ان مبيعاتهم منها فاقت التوقعات وخاصة ان هناك مراكز متخصصة في المملكة تعمل على صيانة هذه السيارات التي لا فرق بينها وبين السيارات التي تعمل بمحرك البنزين إلا انها تحوي في داخلها محركا كهربائيا صغيرا
وفي جولة على معارض تبيع سيارات هجينة قال التاجر يحيى صافي: ان هذا النوع من السيارات الموفر في استهلاك الوقود يضاهي قوة السيارات التي تعمل بالبنزين وان الشركات المصنعة أخذت بعين الاعتبار قوة تسارع وجودة السيارات على الطرقات بحيث تكون مساوية لمثيلاتها العاملة على البنزين اضافة لكون هذه السيارات صديقة للبيئة لأنها لا تولد انبعاث غازات ضارة
وأكد ان هناك إقبالا كبيرا من قبل المواطنين على شراء هذه السيارات نظرا لقدرتها الفائقة على توفير استهلاك الوقود مؤكدا انها توفر ما نسبته 50 في استهلاك الوقود مقارنة مع مثيلاتها من السيارات التي تعمل بمحرك بنزين
وكانت الحكومة قد أعفت هذه السيارات من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات بهدف تحفيز المواطنين على شرائها بعد ارتفاع أسعار المشتقات النفطية إضافة الى كون هذه السيارات صديقة للبيئة
وأكد صافي ان إعفاء هذه السيارات من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات ساهم وبشكل كبير بتخفيض تكاليفها واقتراب اسعارها من مثيلاتها من السيارات التي تعمل بمحرك واحد بنزين مؤكدا ان انخفاض اسعارها رفع الطلب عليها في السوق المحلية
وحول آلية عمل السيارات الهجينة الهايبرد قال: ان هذه السيارات تعمل بمحرك الكهرباء من لحظة التشغيل وحتى وصول السرعة الى 80 كم في الساعة مشيرا انها تتحول الى العمل بمحرك البنزين في حالة تجاوزت سرعة السيارة 80 كم في الساعة
وقال: ان انتقال عمل السيارة من محرك الكهرباء الى البنزين تتم بطريقة اوتوماتيكية وان السائق لا يشعر بعملية الانتقال من محرك الكهرباء الى البنزين الا من خلال اللوحة الالكترونية المثبتة على لوحة القياساتالتابلو توضح للسائق عملية الانتقال من محرك الكهرباء الى البنزين او العكس مؤكدا انه يمكن تشغيل مكيف الهواء اثناء عمل السيارة على محرك الكهرباء
التاجر حسين الجبالي الذي اطلق على هذه السيارات اسم سيارة المستقبل قال: ان قدرة هذه السيارات على توفير استهلاك الوقود دفع عددا كبيرا من المواطنين التوجه لشرائها مشيرا انها تتوفر حاليا بالسوق المحلية بكميات كبيرة وبأنواع عدة تبدا من موديل 2003 وحتى .2009
وتوقع ان يدفع ارتفاع الطلب على هذه السيارات عالميا باتجاه انخفاض أسعارها مؤكدا ان ارتفاع الطلب عليها سيدفع مصانع السيارات لزيادة الإنتاج لمثل هذه السيارات
وقال ان هذه السيارات ستمكن مالكيها من تجاوز التكاليف المرتفعة التي تنفق على الوقودالبنزين مشيرا ان محرك الكهرباء يعمل بالشحن الذاتي اثناء مسير السيارات
وبحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الجمارك فقد ارتفع عدد السيارات الهجينة التي التي تم استيرادها للسوق المحلية في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي الى 268 سيارة مقبل 56 سيارة تم استيرادها في النصف الثاني من العام الماضي.